Sunday, June 12, 2005

هتعلق اليافطة إمتى؟

شارع قصر العينى يعرف للقاصى والدانى أنه كارثة مرورية فعلية، ولذلك رغم أنه أحد شرايين القاهرة الحيوية يفكر العشرات كثيرا قبل محاولة عبوره خاصة فى ساعات الذروة (حوالى 14 ساعة فى اليوم). لم تفلح أى حلول عبقرية من قبيل تحويله إلى اتجاه واحد للسير فى حل مشكلته المستعصية التى تبدو أعقد من مشكلة فلسطين، والسبب فى هذه الزنقة (فك الله زنقاتنا جميعا) أن الشارع الميمون – أو شوارع متفرعة منه - هى مكان تجمع معظم الوزارات والهيئات السيادية المصرية، على سبيل المثال وليس الحصر وزارات التعليم والصحة والتموين والتعليم العالى والداخلية والمالية والانتاج الحربى، بالإضافة إلى مجالس الشعب والشورى والوزراء. يعنى شارع لا ينفع معه إصلاح حتى على طريقة العارف بالله سيدى بوش الثانى!
المهم ياإخوة هو أنه إذا كان شارع القصر العينى اختيارا بالنسبة للبعض فهو قدر وابتلاء بالنسبة للبعض الآخر مثلى، حيث أننى أسكن وأعمل فى شوارع متفرعة منه، وبالتالى فهو قدرى اليومى الذى يجب احتماله والتعامل مع حالة الزنقة فيه بهدوء وابتسامة، المشكلة الآن أن حالة الخنقة تزداد يوما بعد يوم، حيث اكتشف البعض موقعه الاستراتيجى الرائع الذى يمر من خلال السادة المسئولين يوميا ولذا قرروا استغلال المساحات فيه لوضع لافتات التأييد والمبايعة والذى منه ربما يراها أحد المسئولين فيكتب اسم المبايع فى مفكرته الصغيرة لقادم الأيام.
بدأ استغلال المساحات مبكرا على سور معهد التعاون الضخم حيث لم يعد فيه الآن مكان ليافطة واحدة، أما مدخل الشارع من ناحية التحرير حيث الهواء الطلق فكانت بافطاته محجوزة لأحد قيادات الحزب الوطنى الذى شارك بفعالية فى أحداث 25 الأسود، وإذا كنت متجها إلى التحرير ستجد أن جميع أعمدة الانارة أمام مجلس الشورى قد امتلأت بلافتات التأييد والمبايعة باسم اللواء بدر القاضى (الشهير باللواء 111 فى أقوال أخرى)، أما الجمعية التعاونية للبترول على الجانب الآخر من الشارع فقد اكتفت بلافتة متواضعة ومجموعة أعلام ضخمة تغطى مبناها من القمة للقاع، وبالطبع يزداد عدد اللافتات يوميا رغم أن السيد الرئيس لم يعلن حتى الآن تنازله وقبوله بدخول الانتخابات.
سمسار العقارات على ناصية شارعنا، وفى مكانه الأثير بجوار الشجرة دخل فى اللعبة وأحضر خطاطا –نص كم- كتب له لافتة مبايعة على ورقة بيضاء وألصقها على الشجرة بجواره. ويبدو أن هذه المبايعة الصغيرة أثارت الانتباه وربما الغضب من مسئولى الحى فعدل الرجل مساره ورفع لافتة ضخمة ضمنها قصيدة عصماء تقول: اسمك مبارك وانت مبارك، وعلشان كده الشعب اختارك، كمل مشوارك يامبارك.
شفتوا الرقة؟ أكيد إن شارع قصر العينى سيزداد "خنقة" فى الأيام القادمة، مع زيادة الحمى....

Comments:
توجد لافته في شارع المطار قرب صاله الوصول "نعم لمبارك مدى الحياه" لكن لم توضح حياتنا ام حياته
بالمناسبه لما\ا لم تشارك فى الاصدار الثانى من الدستور؟
 
Post a Comment

<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?


Web Counters