Sunday, May 08, 2005

مملكة الجنة

بعد انتهاء باليان (الحداد الذى تحول لأحد فرسان الحروب الصليبية) من مفاوضاته مع صلاح الدين القائد المنتصر على أبواب القدس، والاتفاق على الاستسلام بشروط محترمة لكافة الموجودين داخل المدينة المقدسة، وفى لحظة عودة صلاح الدين إلى قواته المنتظرة والمنتصره يباغته باليان:
- صلاح الدين، ماالذى تمثله القدس لك من أهمية؟
يرد القائد العربى بسرعة: لا شىء!
ويكمل طريقه، لكنه يستدير ثانية مبتسما: .. وكل شىء.

لم أصدق أن هذا
الفيلم أنتجته هوليوود، لا أقول مع القائلين أنها تكره كل ما هو مسلم، ولكنها على الأقل تفتقد المعرفة الكافية التى تنتج فيلما معقولا، ولكن هذا الفيلم يغرد خارج السرب تماما فهو يقدم رسالة سلام وتسامح فى عالم تمزقه الأحقاد والضغائن، والأهم من ذلك أن الفيلم اتخذ نقطة انطلاق تعتبر قمة فى الصراع الحضارى والشخصى بين المسلمين والغرب وأعنى الحروب الصليبية

يمكن أن نعتبر أن هذا الفيلم هو نتاج لرؤية شخصية من المخرج والمنتج ريد لى سكوت (افلام مثل ثيلما ولويز، والمصارع، وغيرها) الذى يحاول القول عبر فيلمه أن هناك دائما مساحة للتعايش والقفز فوق نقاط الاختلاف مهما بلغت حدتها، وبالنسبة للقدس تحديدا فهى مدينة يجب ألا تخضع لوجهة نظر واحدة فهى مملكة الأديان جميعا، أو للتايش بين البشر، أو مملكة الجنة.. وبهذا المنطق فإن مملكة الجنة هى تصور غير بشرى من الناحية العملية، ولكن على الأقل يمكن أن نتفهم فكرة التعايش بشكل راق.

رغم اجتهاد المخرج كثيرا فى البحث عن المصداقية التاريخية أو حتى مصداقية الصورة السينمائية (الاستعانة بممثلين عرب لأداء أدوار المسلمين، اكتشاف اسمه
غسان مسعود فى دور صلاح الدين، ودور كومبارس لخالد النبوى ملأ الدنيا ضجيجا حوله) إلا أن الفيلم يمتلىء بالكثير من الأخطاء مثل الصلاة أثناء رفع الأذان، أو الآيات القرآنية فى قراءات غير صحيحة وهو ما أعتبره جوهر المسألة فإذا كان الباحث الغربى عن التواصل والتعايش وتقديم صورة متوازنة يفشل فى الوصول للتفاصيل فما بالك بمن لا يعرف أو لا يهتم أصلا؟

الرسالة العامة للفيلم لا يختلف عليها اثنان من أصحاب القيم الانسانية الحقة بغض النظر عن انتماءهم الدينى والمذهبى، ورغم ذلك كفيلم سينمائى لا أعتقد أنه سينجز شيئا، فلا هو يقدم للغرب صورة نمطية عن العرب البرابرة، ولا هم يقدم للشرق صورة واضحة لأهم انتصارات عسكرية فى تاريخهم على الحضارة الغربية (وربما الانتصار الوحيد)، ولذلك يقف الفيلم ورسالته فى منطقة وسطا أرى أنها ستنعكس بشكل مباشر على نجاحه فى دور العرض .. هنا وهناك.

مملكة الجنة.. فيلم جدير بالاهتمام والمشاهدة رغم أنه سيثير القلق فى نفس كل من يشاهده، هنا أو هناك، ولكن على كل الأحوال فهذا القلق هو قدر الأعمال الجيدة دوما.
ماستر سين: عند أحد أسوار القدس التى تحطمت من هجوم صلاح الدين، يلتصق المهاجمون والمدافعون للدرجة التى تجعلك لا تستطيع التفريق بينهم، بينما تملأ الجثث أرضية المشهد، اللقطة علوية تشبه عبث الحياة يخفت الصوت وتتماهى الأجساد دون تمييز ثم يحدث إظلام كامل (بلاك).. هل توحى هذه اللقطة بشىء؟
يبدو أن توقعاتى الخاصة بموضوع الإيرادات ستتحقق

Comments:
خبر جميل، لم أعرف أنه أنتج بالفعل، أظن كان عليه مشاكل. لم أقرأ بعد المقدمة منعا للحرق.
 
حمستني لرؤية الفيلم.
في تاريخ منطقتنا لحظات شديدة التوهج بإمكان مخرج "مصنوع" أن يستلهمها لعمل أفلام ملحمية عظيمة.
لكن أعمالنا تلجأ في تناولها عادة إلى أسلوب السرد المشابه لنشرة الأخبار، هادفة إلى تغطية أطول فترة زمنية ممكنة، فتخرج مملة مثل كتاب تاريخ رديء، و تفقد اللحظة المؤثرة ;-)
إلا ما ندر.
 
كلام جميل. عندما شاهدت إعلانات الفيلم انقبض قلبي: قلت، مش ناقصين فيلم جديد يثير زوابع شرقيّة حول الصليبيّة الغربيّة، لكن يبدو من كلامك وكلام آخرين أنّ الفيلم موضوعيّ وبه بعض الإنصاف.
مع ذلك، أتردّد في مشاهدته. أكره مشاهد الحروب الدمويّة خاصّةً الحروب القديمة.

لستُ مستغرباً الأخطاء في موضوع الصلاة والآيات القرآنيّة.
فهذا يحدُث كثيراً.

بالمناسبة أيضاً...
أفضّل ترجمة العنوان إلى:
ملكوت السموات أو ملكوت السماء، لأنّ هذا هو المصطلح الإنجيليّ الذي يقصده المخرج.

آخر قصقوصة:
لا تستغرب أنّ هوليوود أنصفت العرب هذه المرّة؛ فهوليوود شديدة التحامُل على الكاثوليكيّة، والمجتمع الأمريكيّ معدّ نفسيّاً (لغلبة الپروتستانتيّة عليه) لمحاربة الفكر الكاثوليكي والسخرية من مناقضة الكاثوليك أنفسهم بلجوئهم للحرب. هوليوود أيضاً ضدّ الحرب الحالية، وربّما في الفيلم إسقاط على بوش قلب الأسد...
كلّ خطيئة في هوليوود تُغفَر، إلاّ معاداة الساميّة
ـ
 
انا مستنى اخلص الزنقة اللى انا فيها دى علشان ارو اشوف الفيلم اعتمادا على كلامك المشجع جدا
 
كفـايه

الجمعة: 13/5/2005

يومك يامصر

تدعو الحركة المصرية من أجل التغيير "كفايه" للإحتشاد بداية من الثانية بعد ظهر الجمعة أمام نقابة الصحفيين، دعما ً وتأييداُ للمطالب المشروعة بإستقلال القضاة، التي تناقشها جمعيتهم العمومية التاريخية.

الحركة المصرية من أجل التغيير

لا للتوريث.. لا للتمديد



Invitation

Day for Egypt



The Egyptian Movment for Change "Kefaya"

invites you

to

participate in the gathering that will be organized at 2 p.m, Friday, 13- 5- 2005.

The event will be to express our suppurt to The historical General Assembly of The judges.

The Egyptian Movment for Change "Kefaya"

ايميل:

info@harakamasria.net
 
لا أعرف إن كان يجب علينا تصديق إن إنصافاً يأتى للعرب من غيرهم
فكما تعودنا نحن فقط من نصفق لأنفسنا

أظنه "تجريد" وحديث عن القيم الإنسانية المجردة فقط, لا شىء أكثر من ذلك
 
لقد شاهدت الفيلم ولاول مرة اخرج من فيلم يتناول تاريخ العرب مع الغرب وانا مجبور الخاطر بالرغم من محاولات المخرج الإقلال من قوة وتأثير صلاح الدين الايوبى الا ان الفيلم جاء إجمالا منصفاً الى حد بعيد وأتفق معك فى الاخطاء التى وقع فيها الفيلم فيما يخص الشعائر الدينية وكان من الواجب على الممثلين العرب المشاركين توضيح هذة الاخطاء للمخرج
 
Post a Comment

<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?


Web Counters