Thursday, July 21, 2005

عيد ميلاد الدمار الشامل

تمر هذه الأيام الذكرى الستون لاختراع القنبلة النووية.

فى 16 يوليو 1945 تم تنفيذ أول تفجير نووى عرفه العالم فى "آلاموجوردو" بولاية "نيوميكسيكو" الأمريكية، وهى التجربة التى قال عنها السيناتور "براين مكماهون" المنتخب عن ولاية "كونيكتكت": إنها أهم لحظة فى تاريخ البشرية منذ ميلاد المسيح!
هذا الإنجاز الأمريكى الفخم كان حصيلة سنوات من العمل الشاق فى مشروع على أعلى درجة من السرية حمل اسم "مشروع منهاتن". كانت ميزانية المشروع 2.2 مليار دولار (ما يعادل 26 مليار بأسعار اليوم). عمل فى المشروع ما يزيد عن 200 ألف شخص فى 37 موقعا توزعت على 19 ولاية أمريكية بالإضافة إلى كندا.
كان الهدف المعلن من هذه التجارب هو الوصول لحل حاسم فى مسألة الحرب العالمية الثانية المشتعلة فى أرجاء المعمورة. وقبل الانتهاء من دراسة نتائج التفجير الأول فى "آلاموجوردو" قررت الولايات المتحدة استخدام سلاحها السرى الجديد فى أرض المعركة. فى طبعتها الصادرة 15 أغسطس 1945 قالت جريدة "نيويورك ديلى نيوز" إن 60% من هيروشيما دمرت بالكامل وهى المدينة التى كان يقطنها 343 ألف مواطن عند القاء القنبلة عليها فى السادس من أغسطس 1945. ومع أن الحرب كانت فى طريقها إلى الحسم النهائى إلا أن القرار صدر بالقاء القنبلة الثانية على مدينة ناكازاجى. على مدار هذه السنوات كان معروفا أن سبب استخدام سلاح على هذه الدرجة من القوة التدميرية هو ماقيل للرئيس "هارى ترومان" أنه البديل لغزو الجزر اليابانية بالقوات الأمريكية مما سينتج عنه مذابح حقيقية!!
بعد معرفة الأضرار الأولية لما سببته القنابل النووية الأمريكية بدأ الكثير من العاملين بالمشروع فى الاستقالة، بل وتجاوز "أوبنهايمر" مدير المشروع كل الحدود فى النقد لأمريكا عنما أعلن بوضوح أن يداه شخصيا ملطختان بالدماء.
لم تغلق الخزائن كثيرا على أسرار القنبلة النووية. خلال فترة قصيرة أعلن الاتحاد السوفييتى إنتاج أولى قنابله النووية قبل أن تحذو الكثير من الدول حذوهما خلال فترات قصيرة.
كل عام والدمار الشامل بخير


Sunday, July 17, 2005

هزل فى مقام جاد

الأخبار من ناحية لا تسر البال أو الخاطر، وهو ما يضفى على النفس المزيد من الاكتئاب والحزن ينعكس على الرغبة فى الكتابة أو المشاركة أو حتى الحديث.

ومع ذلك ففى خبرين منفصلين اليوم بجريدة المصرى اليوم راودتنى الرغبة فى الكتابة من جديد.
الخبر الأول أن علماء الأزهر وعلى رأسهم السيد عبد المعطى بيومى يطالبون الحكومة العراقية بدية مقدارها 4250 جم من الذهب تعويضا عن مقتل السفر المصرى إيهاب الشريف!! الله الله يامولانا، هل تعتقد أن السفير مات فى حادث سير، أو فى مشاجرة مع بعض الصيع فى الشارع للتحدث عن الدية وهذا الكلام الفارغ، أى عبث عندما يتم تفريغ أحداث معقدة وملتبسة ومركبة هى تمثيل لمدى الارتباك الذى نعيشه والخلط بين المتضادات إلى هذه المقولات السمجة؟ وأى علاقة لعلماء الدين بهذا الأمر.. هذه نقطة توضح تماما حجم المأزق الذى ننحشر فيه حاليا هناك يقتلون السفير باسم الله، وهنا يسفهون المسألة لطلب الدية باسم الله أيضا.

الخبر الثانى لا يقل فى المسخرة ولا يبتعد عن هذا المناخ أبدا، ففى صفحة الفن نقرأ مفتى تترستان يترأس مهرجان المنبر الذهبى للسينما الإسلامية.. كمان السينما بقى فيها إسلامية، ورئيس لجنة التحكيم مفتى؟ يعنى ممكن الجايزة الأولى تبقى دينارين ذهبا وثلاثة دراهم، أما جائزة أسوأ ممثل فتكون بجلده ثلاثون جلدة على ظهر يده؟ وهل يمكن أن تسمع فى أى مكان عن مهرجان السينما البوذية مثلا؟ وأخيرا جمهورية تترستان التى وصفت فى الخبر بأنها من جمهوريات الاتحاد السوفيتى هل يعرف أحدا معلومات عنها؟
بالمناسبة مصر ستشارك فى مهرجان السينما الاسلامية بأفلام إسلامية خالص جدا، كما سيكون من أعضاء لجنة التحكيم الشيخ نور الشريف الممثل الاسلامى المعروف.

أى عبث باسم الدين، وأى درك ننزلق إليه؟
كلمونى ياجدعان أحسن حاسس إنى هافرقع

Monday, July 04, 2005

غارو ف داهية

اليوم هو يوم استثنائى فى تاريخ جيلى وأجيال أخرى
اليوم يفك الارتباط الأزلى ربع القرنى بين أباطرة وبارونات الصحافة وبين مقاعدهم الوثيرة
اليوم يخرج منها ابراهيم نافع، وابراهيم سعدة، ورجب أفندى بتاع الجمهورية وآخرين
يوم انتظرناه طويلا، وهاهو يتحقق اليوم بالفعل
الغريب أننى لا أشعر بنفس القدر من السعادة الذى كنت أتوقعه، هل السبب هو التأخير والمماطلة فى التغيير حتى فقد معناه؟ أو أن البديل ياخوفى من البديل سيكون أسوأ؟ ، لاأعلم لماذا لاأفرح كما ينبغى لهذه اللحظة أن تفرحنى ولكنى سأكتفى بزف الخبر وشرب كوب من الليمون المثلج نخبا للذين غارو ف داهية
وعقبال بقية من التصقوا على الكراسى الأخرى

Thursday, June 30, 2005

ضربوا الصحفيين، والبقية تأتى

يبدو أن المصائب لا تأتى فرادى هذه الأيام، بل أنها تأتى بالجملة ومرة واحدة، عموما سنتهى طالما جاءت بالجملة لأن المخزون سينتهى يوما ما ربما قبل نهاية هذا العام
وعد الرئيس مبارك جموع الصحفيين فى جمعيتهم العمومية منذ حوالى عامين بالغاء العقوبات السالبة للحرية فى قضايا النشر، وهى العقوبات المذكورة على مساحة مطاطة واسعة من العبارات تسمح للدولة بحبس أى صحفى فى أى وقت إذا كتب أى شىء حتى لو كان رسالة فى بريد القراء، وظل هذا القانون الذى لا يوجد مثله إلا فى عدة دول تعد على أصابع اليدين من عتاة التخلف والدكتاتورية
تعامل الصحفيون بطيب خاطر مع الوعد المباركى لالغاء عقوبات الحبس، وظل حكام الظل يماطلون ويماطلون فى عرض القانون الجديد على مجلس الشعب بالرغم من تقديم نقابة الصحفيين ما اعتبرته قانونا بديلا (راجع ما يحدث مع القضاء فى مسألة شبيهة) ورغم ذلك أوشكت دورة مجلس الشعب على النقضاء دون أى أمل فى مناقشة القانون الجديد وإقراره
ولكن المصيبة اكتملت مع مناقشة قانون مباشرة الحقوق السياسية الذى تم إدراج بعض المواد فيه تغلظ العقوبات على النشر أثناء المعركة الانتاخبية، وبدلا من إلغاء قانون مشبوه سىء السمعة سكعت حكومتنا الجميع على قفاهم (لامؤاخذة) وأطلقت ترزية القوانين لإرهاب من يجروء على كتابة أى شىء أثناء المعارك الانتاخبية القادمة التى ستكون حرة حرة وشفافة يمكن أن ترى من خلالها يدك!
المهم قرر أعضاء من الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين (صحفيين رسميين يعنى)، وأعضاء من مجلس نقابة الصحفيين الموقر (أعضاء منتخبون يمثلون واحدة من أهم نقابات البلد) القيام بمسيرة سلمية كما يكفلها الدستور للذهاب إلى مجلس الشعب وتقديم احتجاج على تأخر صدرو القانون الجديد واحتجاجا على تغليظ عقوبات النشر فى القوانين الجديدة
ولكن الفكر الجديد خالص للحكومة والحزب منعت المسيرة بالقوة على يد آلاف من جنود الأمن المركزى منعوا الصحفيين من الخروج بالمسيرة، ليس هذا فقط ولكن أثناء المفاوضات والأخذ والرد انهال رجال الشرطة ضربا على أعضاء نقابة الصحفيين المشاركين فى المسيرة.. فكر جديد وأداء جديد والدولة حديد
عموما نقابة الصحفيين دعت أعضاءها لاعتصام مفتوح حتى يظهر حل لهذه المشكلة، وأعتقد أنها ستضاف لمشاكل ومصايب وهباب البلد الذى نعيشه حاليا
لمطالعة الخبر

الكوميديا الإلهية!

ها ها ها ها.. هى هى هى هى هاهاهاىىىىىى
اضحك الصورة تطلع حلوة
..وبعد عدة ساعات قليلة
اضحك أكتر
ولسه ياما هنشوف

Wednesday, June 29, 2005

مؤهلات المرحلة

بعد فوز ممدوح الليثى بمنصب نقيب السينمائيين أمام المخرج المحترم صاحب الموقف على بدرخان تأكد لى بما لا يدع مجالا للشك أنه فى مصر فإن البقاء للأعرص!!

Tuesday, June 28, 2005

هزار ثقيل

لا توجد دوافع حقيقية للتدوين فى هذا الصيف الحار (رغم طقسه الجميل).
الأخبار الواردة من كل اتجاه تدعو للاحباط من ثبات الحال على ما هو عليه وعلى المتضرر أن يضرب رأسه فى أقرب حائط، رغم محاولات الشباب الوطنى المخلص من مجموعات الانترنت الجميلة أو كفاية إثارة الماء الراكد.
ومع ذلك يبقى السؤال عن الوطن الذى لم يصبح وطنا، وهو سؤال منطقى يدخل فى إطار الأفكار الفلسفية التى لا تسقط على أرض الواقع إلا مع أحداث صادمة من قبيل ما حدث فى مظاهرة لاظوغلى، والتى يمكن متابعتها هنا أو هنا أو هنا. فى مثل هذه الأحداث يأتى السؤال هل نحن من أبناء هذا الوطن أم لا؟
وقبل أن تفكر فى الإجابة عليك أن تعرف باختصار أن امتلاك سيادتك لبطاقة شخصية مصرية، وخدمة سيادتك فى الجيش المصرى النظامى لا يسمحان لسيادتك أن تقول بملء الفم: أنا مصرى!! هكذا قالت المحكمة الإدارية العليا فى حكم رسمى.. يعنى ممكن نبدأ الكلام من الأول، إحنا ولاد الوطن، ولا إيه يعنى وطن.
هذا ما أسميه ببساطة الهزار الثقيل.

Sunday, June 19, 2005

من حوارات الأفلام

- بقى حد يصدق إن "سالم" العويم يغرق ف شبر ميه؟
- دماغه تقيلة .. ناشفة .. خدته ونزلت

من فيلم شىء من الخوف
حوار عبد الرحمن الأبنودى

This page is powered by Blogger. Isn't yours?


Web Counters